Yahoo!

امرأة أفضل من ألف ألف امرأة

كتبها راضي سويلم ، في 24 يونيو 2007 الساعة: 10:12 ص

الحمد لله وحده

والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،وبعد:

هذه قصة امرأة، امرأة صابرة، امرأة مجاهدة،

امرأة فقيرة ولكنها غنية بإيمانها، بسيطة ولكنها معتزة بدينها، تُعّرضُ نفسها للعذاب ثم الموت لكي لا تشرك بالله شيئا، وتضحي بأعز ما عندها بأولادها من أجل رضا الله العزيز الحميد، الذي له ملك السموات والأرض والله على كل شيء شهيد، تتحدى جبارًا من أشد جبابرة الدنيا علوًا وفسادًا، وتعطيه درسًا قاسيًا عجيبًا، وما رجع عن تكبره وغروره ولكنه ازداد عنادًا، والله عز وجل يسمع ويرى ولا يخفى عليه شيٌء في الأرض ولا في السماء .

أظهر الله كرامتها للعالمين ، وجعل لها قصرًا عاليًا منيرًا، يتلألأ نوره في الجنة ، ويخرج منه أجمل رائحة، ها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخبر عنها خبرًا لتتعلم الأمةُ معاني التوحيد، وَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنْ لَا تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ ؛ فَلَا تُحِبُّ مَخْلُوقًا كَمَا تُحِبُّ اللَّهَ، وَلَا تَرْجُوهُ كَمَا تَرْجُو اللَّهَ، وَلَا تَخْشَاهُ كَمَا تَخْشَى اللَّهَ ، وإنّ كلمةَ التوحيد قامت بِها الأرض والسماوات، وخلقت لأجلها جميع المخلوقات، وبِها أرسل الله تعالى رسله، وأنزل كتبه وشرع شرائعه، ولأجلها نُصبت الموازين، ووُضعت الدواوين، وقامَ سوقُ الجنة والنار، وبها انقسمت الخليقة إلى المؤمنين والكفار، والأبرار والفجار، وهي الحق الذي خُلقت له الخليقة، وعنها وعن حقوقها السؤال والحساب ، وعليها يقعُ الثوابُ والعقاب ، ولأجلها جردت سيوف الجهاد ، وهي حق الله على جميع العباد، وعنها يُسأل الأولون والآخرون.

هذه المرأة المجاهدة كانت مثلًا رائعًا، فقد فهمت تلك المعاني ، وترجمت فهمها بهذا الثبات الرائع على الحق، ولم يتزلزل هذا الإيمان الراسخ رسوخ الجبال، أمام سلطان ملكٍ ينتهي إلى زوال،

 فقالت بلسان الحال :

( فاقض ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا) .  

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:

 مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِرَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ يَا جِبْرِيلُ ؟ ق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيما أفضل؟ كثرة الركوع والسجود؟ أم طول القيام؟

كتبها راضي سويلم ، في 22 يونيو 2007 الساعة: 10:10 ص

الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وبعد:

َقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَد ابْنُ تيمية رَحِمَهُ اللَّهٌُ:

تَنَازَعَ النَّاسُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ؟ أَوْ طُولُ الْقِيَامِ ؟ وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ أَحْمَد فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إحْدَاهُنَّ : أَنَّ كَثْرَةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَفْضَلُ وَهِيَ الَّتِي اخْتَارَهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ . وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ . وَالثَّالِثَةُ : أَنَّ طُولَ الْقِيَامِ أَفْضَلُ وَهَذَا يُحْكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ . فَنَقُولُ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَهَا صُورَتَانِ : إحْدَاهُمَا : أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . فَيُقَالُ : أَيُّمَا أَفْضَلُ ؟ هَذَا أَمْ تَكْثِيرُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ تَخْفِيفِ الْقِيَامِ ؟ وَيَكُونُ هَذَا قَدْ عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَخَفَّفَ الْجَمِيعَ . وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُطِيلَ الْقِيَامَ فَيُطِيلَ مَعَهُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَيُقَالُ : أَيُّمَا أَفْضَلُ ؟ هَذَا أَمْ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ ؟ وَهَذَا قَدْ عَدَلَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي النَّوْعَيْنِ لَكِنْ أَيُّمَا أَفْضَلُ تَطْوِيلُ الصَّلَاةِ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا أَمْ تَكْثِيرُ ذَلِكَ مَعَ تَخْفِيفِهَا ؟ فَهَذِهِ الصُّورَةُ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ فِيهَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّ النِّزَاعَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَيْضًا .

وَالصَّوَابُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى تَقْلِيلُ الصَّلَاةِ مَعَ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَتَخْفِيفُ الْقِيَامِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الْقِيَامِ وَحْدَهُ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . وَمَنْ فَضَّلَ تَطْوِيلَ الْقِيَامِ احْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ فَقَالَ : طُولُ الْقُنُوتِ } .

وَظَنُّوا أَنَّ الْمُرَادَ بِطُولِ الْقُنُوتِ طُولَ الْقِيَامِ وَإِنْ كَانَ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ . فَإِنَّ الْقُنُوتَ هُوَ دَوَامُ الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَيُقَالُ لِمَنْ أَطَالَ السُّجُودَ : إنَّهُ قَانِتٌ . قَالَ تَعَالَى :

{ أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ }

فَجَعَلَهُ قَانِتًا فِي حَالِ السُّجُودِ كَمَا هُوَ قَانِتٌ فِي حَالِ الْقِيَامِ، وَقَدَّمَ السُّجُودَ عَلَى الْقِيَامِ . وَفِي الْآيَةِ الْأُخْرَى قَالَ : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } وَلَمْ يَقُلْ قُنُوتًا، فَالْقِيَامُ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْقِيَامِ لَا بِلَفْظِ الْقُنُوتِ . وَقَالَ تَعَالَى : { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } فَالْقَائِمُ قَدْ يَكُونُ قَانِتًا وَقَدْ لَا يَكُونُ، وَكَذَلِكَ السَّاجِدُ . فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَّنَ أَنَّ طُولَ الْقُنُوتِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَهُوَ يَتَنَاوَلُ الْقُنُوتَ فِي حَالِ السُّجُودِ وَحَالِ الْقِيَامِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَأَنَّ تَطْوِيلَ الصَّلَاةِ قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا أَوْلَى مِنْ تَكْثِيرِهَا قِيَامًا وَرُكُوعًا وَسُجُودًا ؛ لِأَنَّ طُولَ الْقُنُوتِ يَحْصُلُ بِتَطْوِيلِهَا لَا بِتَكْثِيرِهَا، وَأَمَّا تَفْضِيلُ طُولِ الْقِيَامِ مَعَ تَخْفِيفِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى تَكْثِيرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَغَلَطٌ . فَإِنَّ جِنْسَ السُّجُودِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الْقِيَامِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ :

أَحَدُهَا : أَنَّ السُّجُودَ بِنَفْسِهِ عِبَادَةٌ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُفْعَلَ إلَّا عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالْقِيَامُ لَا يَكُونُ عِبَادَةً إلَّا بِالنِّيَّةِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ يَقُومُ فِي أُمُورِ دُنْيَاهُ وَلَا يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ .

الثَّانِي : أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ صَلَاةٍ فِيهَا رُكُوعٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ سُجُودٍ، لَا يَسْقُطُ السُّجُودُ فِيهَا بِحَالِ مِنْ الْأَحْوَالِ، فَهُوَ عِمَادُ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْقِيَامُ فَيَسْقُطُ فِي التَّطَوُّعِ دَائِمًا وَفِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ، وَكَذَلِكَ يَسْقُطُ الْقِيَامُ فِي الْفَرْضِ عَنْ الْمَرِيضِ، وَكَذَلِكَ الْمَأْمُومُ إذَا صَلَّى إمَامُهُ جَالِسًا . كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ . وَسَوَاءٌ قِيلَ : إنَّهُ عَامٌّ لِلْأُمَّةِ، أَوْ مَخْصُوصٌ بِالرَّسُولِ، فَقَدْ سَقَطَ الْقِيَامُ عَنْ الْمَأْمُومِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَالسُّجُودُ لَا يَسْقُطُ لَا عَنْ قَائِمٍ وَلَا قَاعِدٍ، وَالْمَرِيضُ إذَا عَجَزَ عَنْ إيمَائِهِ أَتَى مِنْهُ بِقَدْرِ الْمُمْكِنِ وَهُوَ الْإِيمَاءُ بِرَأْسِهِ، وَهُوَ سُجُودُ مِثْلِهِ، وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْإِيمَاءِ بِرَأْسِهِ فَفِيهِ قَوْلَانِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد .

أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُومِئُ بِطَرَفِهِ فَجَعَلُوا إيمَاءَهُ بِطَرَفِهِ هُوَ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ فَلَمْ يُسْقِطُوهُ .

وَالثَّانِي : أَنَّهُ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَلَا تَصِحُّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَهَذَا الْقَوْلُ أَصَحُّ فِي الدَّلِيلِ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ بِالْعَيْنِ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَلَا يَتَمَيَّزُ فِيهِ الرُّكُوعُ عَنْ السُّجُودِ وَلَا الْقِيَامُ عَنْ الْقُعُودِ بَلْ هُوَ مِنْ نَوْعِ الْعَبَثِ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْهُ اللَّهُ تَعَالَى .

وَأَمَّا الْإِيمَاءُ بِالرَّأْسِ : فَهُوَ خَفْضُهُ وَهَذَا بَعْضُ مَا أُمِرَ بِهِ الْمُصَلِّي، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ :

{ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ }

وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ مِنْ السُّجُودِ إلَّا هَذَا الْإِيمَاءَ، وَأَمَّا تَحْرِيكُ الْعَيْنِ فَلَيْسَ مِنْ السُّجُودِ فِي شَيْءٍ . وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ السُّجُودِ، وَهَذَا يَقُولُ الْإِيمَاءُ بِطَرْفِهِ هُوَ سُجُودٌ، وَهَذَا يَقُولُ لَيْسَ بِسُجُودِ فَلَا يُصَلِّي . فَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ تَصِحُّ مَعَ الْقُدْرَةِ بِلَا سُجُودٍ لَأَمْكَنَ أَنْ يُكَبِّرَ وَيَقْرَأَ وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ فَيَأْتِي بِالْأَقْوَالِ دُونَ الْأَفْعَالِ، وَمَا عَلِمْت أَحَدًا قَالَ إنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ بِمُجَرَّدِ الْأَقْوَالِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ السُّجُودِ . وَأَمَّا الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ فَيَسْقُطَانِ بِالْعَجْزِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فَعُلِمَ أَنَّ السُّجُودَ هُوَ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ .

الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّ الْقِيَامَ إنَّمَا صَارَ عِبَادَةً بِالْقِرَاءَةِ أَوْ بِمَا فِيهِ مِنْ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ، كَالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ ،فَأَمَّا الْقِيَامُ الْمُجَرَّدُ فَلَمْ يُشْرَعْ قَطُّ عِبَادَةً مَعَ إمْكَانِ الذِّكْرِ فِيهِ . بِخِلَافِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ مَشْرُوعٌ بِنَفْسِهِ عِبَادَةً حَتَّى خَارِجَ الصَّلَاةِ شَرَعَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَأَمَّا الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَقْرَأْ فَإِنَّهُ يَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ إمَامِهِ، وَاسْتِمَاعُهُ عِبَادَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ . وَاَلَّذِينَ قَالُوا لَا قِرَاءَةَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفرق بين الحمد والشكر .

كتبها راضي سويلم ، في 5 يونيو 2007 الساعة: 22:44 م

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين،

وبعد:

فإن الله سبحانه أمر عباده بالحمد:

فقال تعالى مخاطبًا لنبيه خطابًا يدخل فيه جميع أمته:

 (قلْ الحمد لله)،  فله الحمد كالذي يقول، وخيرًا مما نقول. سبحانه لا نحصي ثناءً عليه هو كما أثنى على نفسه، فله الحمد على أسمائه الحسنى، وصفاته العلى، وله الحمدُ على نعمه الظاهرة والباطنة، وله الحمدُ في الأولى والآخرة.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

( أَمَا إنّ رَبَك يُحبُ الحمدَ)،

وقال:

(أفضلُ الدعاءِ الحمدُ لله)،

وقال:

(لَوْ أنّ الدُنيا بحذافيرها في يدِ رجلٍ، ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك)،

قال المفسرون: أي لكان إلهامُه الحمدَ للهِ أكثرَ نعمةٍ عليه مِنْ نعم الدنيا؛ لأنّ ثوابَ الحمدِ لا يفْنى، ونعيمَ الدنيا لا يَبقى ؛

فقد قالَ اللهُ تعالى: (المالُ والبنونَ زينةُ الحياة الدنيا والباقياتُ الصالحاتُ خيرٌ عند ربك ثوابًا وخير أملًا).

وقال عليٌ رضي الله عنه:

 (الحمدُ للهِ كلمةٌ أَحبها اللهُ تعالى لنفسه، ورَضِيَها لنفسه، وأَحَبَ أنْ تُقال).

واختلف العلماء في معنى الحمد والشكر هل هما مترادفان أو لا.

قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحِمَه اللهُ تعالى:

(الحمدُ يتضمنُ المدحَ والثناء على المحمود بِذكْر مَحاسنه، سواءَ كان الإحسانُ إلى الحامد أو لم يكن، والشكرُ لا يكونُ إلا على إحسان المشكور إلى الشاكر، فَمِنْ هذا الوَجه كان الحمدُ أعُم من الشكر؛ لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فإن الله تعالى يُحْمَد على ما له من الأسماء الحسني، والمَََََثَلِ الأعلى، وما خلقه في الآخرة والأولى،

ولهذا قال تعالى:

(وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريكٌ في الملك ولم يكن له وليٌ من الذل).

وقال تعالى:

(الحمد لله الذي خلق السمواتِ والأرضَ وجَعلَ الظُلماتِ والنورَ) .

وأما الشكرُ فإنه لا يكون إلا على الإنعام، فهو أخص من الحمد من هذا الوجه، لكنه يكون بالقلب، واليد، واللسان؛ ولهذا قال تعالى:

(اعملوا آل داود شكرًا وقليلٌ من عبادي الشكور) .

والحمدُ يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكرُ أعمُ من جهة أنواعه، والحمدُ أعمُ من جهة أسبابه.

وفي الحديث:

(الحمد لله رأس الشكر فمن لم يحمد الله لم يشكره)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:

(إنّ اللهَ لَيرْضى عن العبدِ أنْ يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويَشرب الشَربة فيحمده عليها).

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معنى تردد الله عز وجل ؟!

كتبها راضي سويلم ، في 4 يونيو 2007 الساعة: 15:20 م

الحمد لله وحده،

والصلاة على من لا نبي بعده،

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ( رضي الله تعالى عنه) قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم):

« إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى قَالَ :

مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ » .

فمَا مَعْنَى تَرَدُّدِ اللَّهِ ؟

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابن تيمية(رحمه الله)عن ذلك فَأَجَابَ:

هَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَقَدْ رَدَّ هَذَا الْكَلَامَ طَائِفَةٌ وَقَالُوا : إنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِالتَّرَدُّدِ ، وَإِنَّمَا يَتَرَدَّدُ مَنْ لَا يَعْلَمُ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْعَوَاقِبِ ، وَرُبَّمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ اللَّهَ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمُتَرَدِّدِ .

وَالتَّحْقِيقُ :

 أَنَّ كَلَامَ رَسُولِِ اللَّهِ حَقٌّ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِاَللَّهِ مِنْ رَسُولِهِ وَلَا أَنْصَحَ لِلْأُمَّةِ مِنْهُ وَلَا أَفْصَحَ وَلَا أَحْسَنَ بَيَانًا مِنْهُ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الْمُتَحَذْلِقُ وَالْمُنْكِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَضَلِّ النَّاسِ  وَأَجْهَلِهِمْ وَأَسْوَئِهِمْ أَدَبً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دروس من قصة يوسف عليه السلام

كتبها راضي سويلم ، في 4 يونيو 2007 الساعة: 13:29 م

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين،

وبعد:

فإن يوسف عليه السلام قد أوتي من الجمال والبهاء ما يعجز الواصف عن وصفه؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أُعطيَ يوسفُ شَطْر الحُسْن )؛ ومع ذلك فقد تعرض لمحن شديدة وابتلاء،وهذه سنة الله تعالى في الصالحين فإنهم أشد الناس ابتلاء في هذه الدنيا لما في ذلك من زيادة الأجر ورفعة القدر.

هذه المحنة العظيمة أعظم على يوسف من محنة إخوته، وصبره عليها أعظمُ أجرًا، لأنه صَبْرُ اختيار مع وجود الدواعي الكثيرة، لوقوع الفعل، فقدم محبةَ اللهِ عليها، ولهذا فإنه جدير بالمسلم أن يتعلم هذه الدروس القيمة ليستنير بأنوار القرآن، فإن في كل آية نورًا، بل في كل كلمة، بل في كل حرف.

وقصة يوسف عليه السلام فيها دروسٌ وعبرٌ لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، دروس هداية ورحمة امتلأت بها السورة الكريمة من أولها إلى آخرها،فقد قال تبارك وتعالى:

( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ،مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ).

وسأكتفي بعرض تفسير آية واحدة شارحًا ما فيها من المعاني من كتب التفاسير:

{ وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُون }.

قوله تعالى:

(وراودته التي هو في بيتها عن نفسه) وهي امرأة العزيز، طلبت منه أن يواقعها،وأصل المراودة الإرادة والطلب برفق ولين.

 يقال: فلان يمشي رويدًا، أي برفق، فالمراودة الرفق في الطلب، يقال في الرجل: راودها عن نفسها، وفي المرأة راودته عن نفسه.

{ وغَلّقت } أي تغليقاً كثيراً { الأبوابَ } زيادة في التمكن، قالوا : وكانت سبعة أبواب؛ والإغ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb